استدامة الطاعات
أعمال يثقل بها الميزان يوم القيامة
ويسألونك عن الروح
التصنيف الموضوعي :قضايا في الإعتقاد
 
ويسألونك عن الروح
الخطبة الأولى:
 
الروح خلق عظيم، سرّ من أسرار الله في وجود كل حي على وجه الأرض، خص الله روح الإنسان بمزيد شرف وتعظيم، فنسبها لذاته العليّة في كتابه العظيم، قال تعالى: (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ) [الحجر: 29]، وأقسم بها، قال تعال: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا) [الشمس: 7]، اختص الله بعلمها وعلمنا القليل، وقليل من عطاء الله كثير فيه الخير والبركة والكفاية، فلا نتكلف بعد ذلك، قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً) [الإسراء: 85].
 
مادة خلق آدم من تراب، أما مادة خلق الروح فالله أعلم بها، البدن يَبلى ويَفنى ما عدا عُجْب الذنب، ثم يُعاد ويُبعث، أما الروح فباقية لا تبلى ولا تفنى.
 
أول روح خُلقت روحُ أبينا آدم -عليه السلام-، قال صلى الله عليه وسلمَ: "لما نفخ الله في آدم الروح، فبلغ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال تبارك وتعالى: يرحمك الله" [الصحيحة].
 
وكذا أرواحنا تنفخ في أجسادنا ونحن أجنة في بطون أمهاتنا؛ ففي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم: "إن الإنسان يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، وأربعين يوماً علقة، وأربعين يوماً مضغة، ثم يأتيه الملك فينفخ فيه الروح، ويُؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد"، فإذا اتصلت الروح بالجسد أصبحت نفساً، ودبت الحياة في ذلك الجسد، فأصبح إنسانا تشعر به الأم يتحرك في بطنها، له حكم النفس المعصومة، قال شيخ الإسلام بن تيمية: "الروح المدبّرة للبدن التي تفارقه بالموت، هي الروح المنفوخة فيه"، وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "الروح جسم تحل بالبدن الحي بإذن الله، لكنها جسم من جنس آخر، والبدن مادته من تراب، أما الروح فمادته مجهولة الله أعلم بها".
 
إخوة الإيمان: الإنسان جسد وروح، يقول ابن القيم: "أحكام دار الدنيا على الأبدان، والأرواح تبع لها، وأحكام دار البرزخ على الأرواح، والأبدان تبع لها"، فهما يشتركان معا في اللذة والألم، والراحة والنّصب، فهما مشتركان في البر والإيمان أو في الكفر والطغيان، أما المنام فالأصل الروح، والبدن تابع، لذلك ترى أحيانا أثر السعادة أو الشقاء على البدن بعد النوم، يقول ابن القيم: "وأعجب من ذلك أن ترى النائم يقوم في نومه ويضرب ويبطش ويدافع كأنه يقضان، وهو نائم لا شعور له بشيء من ذلك، وذلك أن الحكم للروح استعانت بالبدن من خارجه، ولو دخلت فيه لاستيقظ وحس"، الروح تفارق البدن جزئياً فيكون النوم، فإذا فارقته كلياً كان الموت، قال تعالى: (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الزمر: 42]، قال د. علي العبيدي في كتابه: "موسوعة الروح": "وهذه الروح المرسلة -أي عند النوم- هي التي تأتي بالمبشّرات، هي التي تأتي بالأفراح والأتراح، وهي التي تلتقي بالأحياء والأموات، وهي التي تعرج إلى السماء، وتسجد تحت العرش، وقد تأتي بشفاء الأمراض والوصايا وحل المعضلات"، وقال ابن القيم -رحمه الله -: "وكم ممن كانت توبته وصلاحه وزهده وإقباله على الآخرة عن منام رآه أو رُئي له، وكم من استغنى وأصاب كنزا دفينا عن منام".
 
وقد تَشْرُف روح المؤمن برؤيا المصطفى -صلى الله عليه وسلمَ-؛ كما في الحديث: "من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي".
 
وقد يتلاعب الشيطان بالروح في المنام ويريها ما تكره كما في مسلم؛ جاء أعرابي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني حلمت أن رأسي قُطع فأنا أتبعه؟ فزجره النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال: "لا تخبر بتلاعب الشيطان بك في المنام".
 
والأرواح تتعارف وتتناكر، قال صلى الله عليه وسلمَ: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف"، قال الخطابي: "فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر, فإذا اتفقت تعارفت, وإذا اختلفت تناكرت".
 
إخوة الإيمان: أما حال الروح عند الموت فإنها تُنزع وتنفصل عن البدن وتمنع من الرجوع فيه، قال تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [الأنبياء: 35]، قال تعالى: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ * تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) [الواقعة: 83 - 87]، وقد ثبت في الحديث: "فتأتي ملائكة الموت قرب رأس الميت، وتأمر الروح بالخروج، فإن كانت الروح طيبة مؤمنة، اختصّت بها ملائكة الرحمة، ملائكةٌ كأن وجوههم الشمس، فتناديها بأجمل أسمائها، وتأتيها بكفن من الجنة، وحنوط من الجنة، فتجعلها فيه، وتبشرها بمغفرة من الله ورضوان، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) [فصلت: 30]، فتستجيب الروح فرحة مطمئنة راضية، وتخرج تسيل من البدن كالقطرة تسيل من في السقاة، فيصعدون بها إلى خالقها، وتفتح لها أبواب السماء ويشيّعها من كل سماء مقربوها حتى السماء السابعة، ثم يقال: اكتبوا كتاب عبدي في عليين، ثم يقال: أرجعوا عبدي إلى الأرض، فإني وعدتهم أني منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، فترد روحه إلى جسده فتقترن بالجسد اقتراناً الله أعلم به، فتأتيه الملائكة في قبره، تمتحنه وتسأله، فيقولون: من ربك؟ قال: فيقول: الله، فيقولون: ما دينك؟ فيقول: الإسلام، فيقولون: ما هذا الرجل الذي خرج فيكم؟ قال: فيقول: رسول الله، قال: فيقولون: وما يدريك؟ قال: فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت، قال: فينادي مناد من السماء: أن صدق فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وأروه منزله من الجنة، قال: ويمد له في قبره ويأتيه روح الجنة وريحها، قال: فيفعل ذلك بهم، ويمثل له رجل حسن الوجه، حسن الثياب، طيب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول: من أنت فوجهك وجه يبشر بالخير؟ قال: فيقول أنا عملك الصالح، قال: فهو يقول: رب أقم الساعة كي أرجع إلى أهلي ومالي، ثم قرأ: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ) [إبراهيم: 27]، وأما روح الكافر أو الفاجر اختصت به ملائكة العذاب، ملائكةٌ سود الوجوه معهم المسُوح من النار، فيقعدون منه مد البصر، فيقول ملك الموت للروح: أخرجي أيتها النفس الخبيثة إلى سخط من الله وغضب، قال: فتفرق في جسده فيجبذها، فينقطع معها العروق والعصب كما يستخرج الصوف المبلول بالسفود ذي الشعب، قال: فيقومون إليه فلا يدعونه في يده طرفة عين، فيصعدون بها إلى السماء فلا يمرون على جند من الملائكة إلا قالوا: ما هذه الروح الخبيثة؟ قال: فيقولون: فلان بأقبح أسمائه، قال: فإذا انتهي به إلى السماء غلقت دونه أبواب السماوات، قال: ويقال اكتبوا كتابه في سجين، قال: ثم يقال: أعيدوا عبدي إلى الأرض فإني وعدتهم أني منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فيرمى بروحه حتى تقع في جسده، قال: ثم قرأ: (وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) [الحـج: 31]، قال: فتأتيه الملائكة فيقولون: من ربك؟ قال: فيقول: لا أدري، فينادي مناد من السماء أن قد كذب فأفرشوه من النار، وألبسوه من النار، وأروه منزله من النار، قال: فيضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، قال: ويأتيه ريحُها وحرّها قال: فيفعل به ذلك، ويمثل له رجل قبيحُ الوجه، قبيحُ الثياب، منتنُ الريح، فيقول: أبشر بالذي يسوؤك هذا يومك الذي كنت توعد، قال: فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه يبشر بالشر، قال: فيقول: أنا عملك الخبيث قال: وهو يقول: رب لا تقم الساعة".
 
إخوة الإيمان: تقترن الروح بالبدن في القبر اقترانا الله أعلم بكيفيته، والقبر أول منازل الآخرة، فمن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "العذاب والنعيم على النفس والبدن جميعا باتفاق أهل السنة والجماعة"، ومستقر الأبدان القبور، أما أجساد الأنبياء فلا تأكلها الأرض أما سواهم فتفنى رويدا حتى لا يبقى منها سوى عجب الذنب ومنه تعاد الأجساد بإذن الله، ومستقر الأرواح الجنة أم النار، فأرواح الأنبياء في أعلى عليين، أما أرواح الشهداء، قال صلى الله عليه وسلمَ: "إن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر، تسرح في الجنة تأكل من ثمارها وترد أنهارها، وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش"، قال تعالى: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: 169].
 
ومقر أرواح عموم المؤمنين بصورة طير يُعْلق في شجر الجنة، تسرح فيها وتأكل من ثمارها؛ قال صلى الله عليه وسلمَ: "نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعث"، وتُحبس أرواح من أرواح المؤمنين عن الجنة بسبب ذنوبها ومعاصيها فصاحب الدّين حتى يُقضى عنه، وصاحب المعاصي والذنوب حتى يكفر عنه. أما أرواح ذراري المؤمنين في روضة خضراء يلعبون بين نهرين قرب شجرة، وفي رواية: "أطفال المؤمنين في جبل في الجنة يكفلهم إبراهيم وسارة، حتى يدفعونهم إلى آبائهم يوم القيامة" [انظر الصحيحة للإمام الألباني].
 
نسأل الله السلامة.
 
أما مقر أرواح الكفار في دركات سجين في الأرض السفلى وهم في دركات بحسب منازلهم، ففي الحديث: أن الملائكة إذا قبضت روح الكافر يقول الله -عز وجل-: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا ثم قرأ: (وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ) [الحـج: 31].
 
وأرواح الزناة والزواني تحبس في تنور من نار يعذبون إلى أن تقوم الساعة.
 
وأكلة الربا رآهم النبي -صلى الله عليه وسلمَ- يَسبحون في نهر الدم، ويلقمون الحجارة، ويسبحون والحجارة في بطونهم في نهرٍ من دم منتن.
 
امرأة دخلت النار في هرّة حبستها حتى ماتت جوعا.
 
رجل يجر إزاره من الخيلاء خُسف به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة.
 
اللهم أحسن خاتمتنا، واغفر ذنوبنا، وتول أمورنا في الأولى والأخرى، فلا حول لنا ولا قوّة إلا بك، لا إله إلا الله...
 

الخطبة الثانية:
 
وأخيرا: فإنه من الثابت عندنا أهل السنة والجماعة: تلاقي أرواح الأحياء في النوم مع أرواح الأموات، وما نُقل عن السلف في مسألة الرؤى كثيرة مستفيضة، قال سفيان بن عيينة: "رأيت سفيان الثوري بعد موته يطير في الجنة من نخلة إلى شجرة، ومن شجرة إلى نخلة، وهو يقول: (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ) [الصافات: 61]، فقيل له: بم أدخلت الجنة؟ قال: بالورع".
 
ورئي الفضيل بن عياض بعد موته، فقال: لم أر للعبد خيراً من ربه، وقال سهيل أخو حزم: رأيت مالك بن دينار بعد موته، فقلت: أبا يحيى! ليت شعري ماذا قدمت به على الله؟ قال: قدمت بذنوبٍ كثيرة محاها عني حسن الظن بالله.
 
إخوة الإيمان: كم مات من إنسان من عهد آدم -عليه السلام-، كلّهم الآن في دارين لا ثالث لهما: إما في الجنان، قرب الرحمن، في عليين، وإما في سجين، تحت الأرض أسفل سافلين.
 
هذه أحوالهم، ونحن إلى ما صاروا إليه صائرون.
 
اللهم أيقظنا من غفلتنا، واجعلنا من الراشدين.
 
فاستعدوا -عباد الله- للقاء الله، واعملوا لحياتكم الباقية، ولا تغرّنكم الحياة الفانية، ولا يغرنكم بالله الغرور.
 
إخوة الإيمان: قال تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) [الشمس: 7 - 10]، وقال تعالى: (بَلِ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) [القيامة: 14 - 15]، وقال تعالى: (فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [السجدة: 17]، وقال جل وعلا: (أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ) [الزمر: 56]، وقال وهو الأهم: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ) [آل عمران: 30].
 
يا خادم الجسـم كم تشقى بخدمته *** أتطلب الربح مما فيه خسران
أقبل على الروح واستكمل فضائلها *** فأنت بالروح لا بالجسـم إنسان
 
نسأل الله -جل وعلا- أن يرزقنا وإياكم حسن الوفادة عليه، وأن يكتب لنا حسن المنقلب، وحسن المآب، أنه ولي ذلك والقادر عليه.
 
(سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الصافات: 180 - 182]